محمد بن أحمد الفاسي

66

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

الشاسعة ، فحصل العلوم النافعة ، وعاد بأشرف الوسائل ، وأفاد من علومه الجمة وفوائده المهمة ، ما سار في البلدان والقبائل ، مضافا إلى النسب الشريف العالي ، والحسب المنيف الغالي ، والأخلاق الجميلة ، والصفات الحسنة الجليلة والسجايا الطاهرة ، والمزايا الباطنة والظاهرة ( 19 : 63 تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ) . أبقاه اللّه تعالى للمسلمين ، وأدام به النفع للمستفيدين ، بمنه وكرمه آمين . كتبه العبد الفقير إلى عفو اللّه تعالى ولطفه : محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة القرشي الشافعي لطف اللّه تعالى به آمين ، بالمسجد الحرام ، تجاه الكعبة المعظمة في يوم الثلاثاء التاسع من شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة وثمانمائة . أحسن اللّه عاقبتها . والحمد للّه ، اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمى ، وعلى آل سيدنا محمد وصحبه وسلم . حسبنا اللّه ونعم الوكيل . انتهى . وكتب السيد الإمام البارع عز الدين محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى الحسنى الصنعاني - أبقاه اللّه تعالى - إذ كان مجاورا بمكة على هذا التأليف ما نصه : يا تقى الدين أحسنت قرى أم البلاد * وحزت الثنا بالعقد الثمين المستجاد بتواريخ ملاح شافيات كل صاد * وأحاديث فصلت ذات جياد لو درى الركب بهذا ما سرى الركب بحادى * أو درى ماذا جمادها أشواق الجماد زادنى شكرا على جيرتها بعد البعادى * فامتلأ قلبي بحبي وفؤادي بودادى فهي سعداى وسعدى وسعودى وسعاد * فهنيا لتقى الدين تشويق العبادي بعبادات وفضل وصلاح ورشاد * قلت لما أن هداني وهو عندي خير هادي أبلغ العلم وأشفاه لأدواء الفؤادى * اختصار في جلاء وبلوغ في مرادي